البغدادي
18
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
المولد الشريف النبويّ بتسع عشرة سنة . كذا في الأغاني للأصبهانيّ . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والثلاثون بعد الثلثمائة « 1 » : ( الطويل ) 334 - وليل يقول النّاس من ظلماته سواء صحيحات العيون وعورها كأنّ لنا منه بيوتا حصينة * مسوحا أعاليها وساجا كسورها على أنّ « مسوحا » و « ساجا » نعتان لقوله : بيوتا . وصحّ النعت بهما مع أنّ كلّا منهما « 2 » اسم جوهر ، أي : جسم ، لتأويلهما بالمشتقّ . فالأوّل يؤول بسودا ، والثاني بكثيفا . قال ابن مالك : رفع الأعالي والكسور بمسوح وساج ، لإقامتهما مقام سود . وقال السيرافيّ : ذهب بمسوح إلى سود ، وبساج إلى كثيف . انتهى . وأورد ابن جنّي هذا البيت في « إعراب الحماسة » مع نظائر له ثم قال : وهذا يدلّك من مذهبها « 3 » على أنّها إذا نقلت شيئا من موضعه إلى موضع آخر مكّنته في الثاني . ألا ترى أنّ هذه الأشياء كلّها أسماء في أصولها ، ولما نقلتها إلى أن وصفت بها مكّنتها وثبّتت أقسامها فيه ، حتّى رفعت بها الظاهر ، وحتّى أنّثتها تأنيث الصّفة ،
--> - شعب جبلة قبل الإسلام بأربعين سنة ، وهو عام ولد النبي صلى اللّه عليه وسلم " . ( 1 ) البيتان للأعشى ميمون في ديوانه ص 423 ؛ ولمضرس بن ربعي في الحماسة الشجرية 2 / 710 ؛ وديوان المعاني 1 / 343 ؛ ولمرة بن محكان السعدي في زهر الآداب 3 / 806 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( سوج ) . وروايته في الحماسة الشجرية : وليل يقول القوم من ظلماته * سواء بصيرات العيون وعورها كأنّ لنا منه بيوتا حصينة * مسوح أعاليها وساج كسورها ( 2 ) في طبعة بولاق : " وصح النعت بها مع أن كلا منها " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح . ( 3 ) أراد مذهب العرب .